علي الأحمدي الميانجي

371

مكاتيب الأئمة ( ع )

بِالحَقِّ ، وَأَنَّ أَنَاتَكَ أَشبَهُ الأَشيَاءِ بِكَرَمِكَ ، وَأَليَقُهَا بِمَا وَصَفتَ بِهِ نَفسَكَ فِي عَطفِكَ وَتَرَاؤُفِكَ ، وَأَنتَ بِالمِرصَادِ لِكُلِّ ظَالِمٍ فِي وَخِيمِ عُقبَاهُ وَسُوءِ مَثوَاهُ . اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَد أَوسَعتَ خَلقَكَ رَحمَةً وَحِلماً ، وَقَد بَدَّلتَ أَحكَامَكَ وَغَيَّرتَ سُنَنَ نَبِيِّكَ ، وَتَمَرَّدَ الظَّالِمُونَ عَلى خُلَصَائِكَ ، وَاستَبَاحُوا حَرِيمَكَ ، وَرَكِبُوا مَرَاكِبَ الاستِمرَارِ عَلى الجُرأَةِ عَلَيكَ . اللَّهُمَّ فَبَادِرهُم بِقَوَاصِفِ سَخَطِكَ وَعَوَاصِفِ تَنكِيلاتِكَ وَاجتِثَاثِ غَضَبِكَ ، وَطَهِّرِ البِلادَ مِنهُم ، وَاعِفَّ عَنهَا آثَارَهُم ، وَاحطُط مِن قَاعَاتِهَا وَمَظَانِّهَا مَنَارَهُم ، وَاصطَلِمهُم بِبَوَارِكَ حَتَّى لا تُبق مِنهُم دِعَامَةً لِنَاجِمٍ وَلا عَلَماً لآِمٍّ وَلا مَنَاصاً لِقَاصِدٍ وَلا رَائِداً لِمُرتَادٍ . اللَّهُمَّ امحُ آثَارَهُم ، وَاطمِس عَلى أَموَالِهِم وَدِيَارِهِم ، وَامحَق أَعقَابَهُم وَافكُك أَصلابَهُم ، وَعَجِّل إِلَى عَذَابِكَ السَّرمَدِ انقِلابَهُم ، وَأَقِم لِلحَقِّ مَنَاصِبَهُ ، وَأَقدِح لِلرَّشَادِ زَنَادَهُ ، وَأَثِر لِلثَّارِ مُثِيرَهُ ، وَأَيِّد بِالعَونِ مُرتَادَهُ ، وَوَفِّر مِنَ النَّصرِ زَادَهُ ، حَتَّى يَعُودَ الحَقُّ بِجَدَّيِهِ ، وَيُنِيرَ مَعَالِمُ مَقَاصِدِهِ ، وَيَسلُكَهُ أَهلُهُ بِالأَمَنَةِ حَقَّ سُلُوكِهِ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . دعا عليه السلام في قنوته : اللَّهُمَّ أَنتَ المُبِينُ البَائِنُ ، وَأَنتَ المَكِينُ المَاكِنُ المُمكِنُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى آدَمَ بَدِيعِ فِطرَتِكَ ، وَبِكرِ حُجَّتِكَ ، وَلِسَانِ قُدرَتِكَ ، وَالخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ ، وَأَوَّلِ مُجتَبىً لِلنُّبُوَّةِ بِرَحمَتِكَ ، وَسَاحِفِ شَعرِ رَأسِهِ تَذَلُّلًا لَكَ فِي حَرَمِكَ لِعِزَّتِكَ ، وَمُنشَاً مِنَ التُّرَابِ نَطَقَ إِعرَاباً بِوَحدَانِيَّتِكَ ، وَعَبَدَ لَكَ ، أَنشَأتَهُ لأُمَّتِكَ ، وَمُستَعِيذٍ بِكَ مِن مَسِّ عُقُوبَتِكَ ، وَصَلِّ عَلى ابنِهِ الخَالِصِ مِن صَفوَتِكَ ، وَالفَاحِصِ